تسجيل الدخول
 


البحث في الموقع

ثقافة الجودة PDF طباعة إرسال إلى صديق
غالبا عند إنشاء أي منشآة أو شركة أو منظمة، توضع اللوائح والقواعد التنظيمية لسير العملية الإدارية في المنشآة أو الشركة أو المنظمة. ولكن مع مرور الوقت، هذه اللوائح والقواعد التنظيمية تصد، واذا لم تواكب هذه اللوائح والقواعد التنظيمية من حيث تعديلها وتطويره، المتغيرات الحديثة والمتسارعة، فإن المنظمة سوف يقل أداءها وبالتالي ينعكس سلبا على جودة العمل والموظفين. ولذلك يبدأ الموظفون بالتعود على ثقافة إدارية معينة، تعتمد على الروتين الغير قابل للتطوير والتغيير في نظر البعض. وللرقي بعملية تطوير سير الأمور الإدارية أو ألأكاديمية وغيره، فانه يتطلب الكثير من العمل على بث روح ثقافة التغيير نحو التحسين والتطوير المستمر من خلال ثقافة الجودة، التي ينبغي أن تتبنى من جميع العاملين في المنظمة، وفي مقدمتهم مسؤولي الإدارات والأقسام المختلفة، وذلك بتحويل أفكار الجودة إلى ثقافة تنظمية داخل المنظمة وهو مايعرف بثقافة الجودة.

و يكون ذلك من خلال عقد الدورات التدريبية، تكوين فرق العمل والتشجيع على العمل بروح الفريق الواحد، العمل على مشاركة الموظفين في وضع الأمور التنظمية كلا في مجال تخصصه، وضع الحوافز المعنوية والمادية لرفع همم الموظفون ومكافأة المحسن على إحسانه، تطوير أو تغيير الآليات الإدارية القديمة إلى الآليات التي تؤدي الى تحسين وتطوير الانتاج بصورة مستمره، القضاء على الإزدواجية، التشجيع على الإبداع والإبتكار في تسهيل إتمام الإجراءات الإدارية بما يحقق الأهداف المنشودة بجودة عالية وتكاليف منخفضة، اضافة إلى طلب الدعم اللامحدود من رؤوساء ألأقسام والإدارات المختلفة.

و مع الانفتاح الدولي الجديد (العولمة) فإنه يتطلب الكثير من العمل والتعاون للتحول من الثقافة الإدارية الرويتنية إلى الإستفادة من أفكار الجودة وتحويلها الى ثقافة تنظيمية داخل المنظمة. ويعتمد درجة نجاح التحول إلى ثقافة الجودة على مدى نجاح المنظمة في نشر ثقافة الجودة وإجراءات التغيير بشكل واضح وبسيط، إضافة إلى تبني هذه الثقافة من قبل جميع الموظفين والمستفيدين.

و هذا التغيير يتمثل في مجموعة من الأفكار والإجراءات الجديدة، والعملية، والمؤثرة في رفع مستوى الأداء وتقليل التكاليف.

و عندما تبدأ المنظمة أو المنشآة في التحول إلى ثقافة الجودة، يجب أن تضع في اعتبارها بعض الإستفسارات الرئيسية التي سوف توجه اليهم من قبل الموظفين أو المسؤوليين في المنظمة، من هذه الإستفسارات على سبيل المثال، لماذا نريد أن نتحول من الثقافة الحالية للمنظمة إلى مايسمى بثقافة الجودة، ماهو الهدف الرئيسي من هذا التغيير، وماهي الآليات التي يمكن من خلالها التحول إلى ثقافة الجودة بنجاح.


و للإجابة على الإستفسار الأول، فيجب أن تكون هناك أسباب قوية ومنطقية للحصول على التغيير الناجح، وكذلك مدى إمكانية وصف التغيير في حدود البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة. أما الإجابة على الإستفسار الثاني، فيجب تحديد الأهداف من التحول إلى ثقافة الجودة، بمعنى ينبغي أن يكون نظام التحول واضح المعالم، وإلى أي مدى يمكن للمنظمة أن تسير من خلال هذا التغيير، ومحاولة وصف مدى التحول في حدود مستقبل المنظمة. اما الإجابة على الإستفسار الأخير، فيحتاج إلى إعداد خطة استراتيجية للتحول إلى ثقافة الجودة متضمنه تحديد آليات تنفيذ هذه الخطة، إضافة إلى الإستعداد للتعامل المثالي مع المشاكل المتوقع مواجهته، والعمل على تجاوزه، ومن ثم مراقبة التطور المتوقع في المنظمة.


وحتى يتم التحول إلى ثقافة الجودة داخل المنظمة، يجب التركيز على بعض الأمور الرئيسية التي تساعد على ذلك منها:
  • السياسة العامة للمنظمة Policy : اذا لم تقوم الإدارة المسئولة عن هذا التغيير بوضع السياسة المناسبة للمنظمة، عندها سيقوم كل شخص في المنظمة بوضع الإجراءات والسياسات التي تحلو له من خلال خبرته السابقة، وهذا سوف يقود المنظمة إلى الوقوع في العشوائية في إدارة كثير من الأعمال الإدارية.
  • التدريب و التعليم Education & Training يتم من خلال عقد المحاضرات والدورات والندوات التي تعمل على تقديم اللغة المشتركة للجودة ومعانيها وأبعادها ومجالات تطبيقها.
  • التعرف على المتطلبات التي تحقق رغبات العميل Requirements تحديد الخدمات التي تقدمها المنظمة، ومن ثم العمل على تحديد متطلبات العملاء، وتحقيقها.
 

برنامج الجودة الشاملة
تصميم الحلول الذكية | استضافة الأعمال من مركز الحلول الذكية