الجودة الشاملة تعتبر من التقنيات الإدارية المهمة للرقي بالأداء والتطوير المستمر للمنشآة. وجامعتنا العزيزة على قلوب منسوبيها و طلابها، تنفرد عن غيرها، بأنها الجامعة السعودية التي بدأت في تطبيق مفهوم الجودة الشاملة. وتطبيق هذا المفهوم يحتاج إلى بعض الوقت لكي يكون ملموساً على أرض الواقع، و ذلك يعود إلى أن الجودة الشاملة عبارة عن مشروع ليس بالسهل "كما يظن البعض " ظهور نتائجه ومخرجاته في وقت قصير وسريع. ومن هنا تكمن العقبة الرئيسية في تطبيق مفهوم الجودة الشاملة. أما العقبة الأخرى فتكمن في قلة الموارد المالية و الكوادر البشرية المتخصصة وغير المتخصصة، والتي يحتاج اليها برنامج الجودة الشاملة. والعقبة التي أتمنى أن تكون هي الأخيرة، فهي عزوف كثير من المتخصصين وغير المتخصصين في التعاون على إنجاح هذا البرنامج المنفرد على جامعات بلادنا الحبيبة.
لذلك آمل في أن تتلاشى العقبات المذكورة أعلاه، وذلك من خلال تثقيف ونشر الوعي بمفهوم وثقافة الجودة بين أساتذتي وزملائي وإداري جامعتنا وطلابها، مما يكون له الأثر الإيجابي في تطوير جامعتنا أكاديميأً وإدارياً، وذلك من خلال تعاون الزملاء أعضاء هيئة التدريس والإداريين بشكل عام والمتخصصين بوجه خاص، إضافة الى الدعم المادي والمعنوي من قبل الإدارة العليا.
ونظراً لأهمية الإستمرار في تطبيق الجودة الشاملة ، فإن الجودة الشاملة كانت أحد المحاور الستة الرئيسية، في ملتقى استراتيجة الجامعة وملتقى خطة التنمية الثامنة. ومن الطموحات التي نوقشت في هذين الملتقيين، هو أن تكون الجودة الشاملة في جامعة الملك عبد العزيز، هي المرجعية العلمية وبيت الخبرة في الوطن العربي. وهذا الهدف الإستراتيجي هو هدف راقي ورائع "وقد يكون غير واقعي". وحتى يتم تحقيق هذا الهدف الإستراتيجي، واقعياً، فإنه يجب وضع استراتيجية واضحة من قبل برنامج الجودة الشاملة، والدعم المتواصل من قبل الإدارة العلي، إضافة الى تظافر الجهود وتوحيد الأهداف لتحقيق هذا الهدف الإستراتيجي السامي.